القاضي النعمان المغربي
478
شرح الأخبار
قال : يا رسول الله ، وما هي ؟ قال : إن لواء الحمد يوم القيامة بيدي وأنت معي تسقي المؤمنين من حوضي ، فإذا سرنا إلى الجنة أعطيتك لواء الحمد ، وقدمت به بين يدي ، وهم خلفي . يا علي ومن أبغضك أبغضني ، ومن أبغضني أبغضه الله ، ومن أبغضه الله أصلاه جهنم وساءت مصيرا " . [ 839 ] عبد الرحمان بن صالح ، باسناده ، عن أبي ذر ، أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي عليه السلام : أنت أول عن آمن بي ، وأول من يصافحني يوم القيامة ، وأنت الصديق الأكبر ، وأنت الفاروق تفرق بين الحق والباطل ، وأنت يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الظلمة . قد ذكرت فيما تقدم من الأخبار كثيرا " مما جرى فيها ذكر ما أفردت له هذا الباب من شهادة رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي صلوات الله عليه بالجنة ، واختصاصه بما أعد الله عز وجل له فيها من الكرامة والمنزلة التي لا تنبغي إلا لمن قام مقامه ، وحل محله من الوصية والإمامة ، والمقام الذي أقامه له رسول الله صلى الله عليه وآله وإن كان قد عهد الجنة لغيره ، فإنه لم يأت عنه أنه بلغ بأحد منهم في ذلك مبلغه ، ولا ذكر فيه مثل ما ذكر في علي عليه السلام . وقد وعد الله عز وجل المؤمنين الجنة ، ولكنه لم يجعل لهم فيها مثل هذه المنازل والدرجات التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام وفي ذلك أبين البيان على مقامه ، وأنه كما قال فيه ، ونص عليه فيما ذكره وصيه من بعده كأحد أوصياء النبيين بعدهم وأفضلهم ، وصاحب أمر الأمة بعده كما كان ، كذلك وصي كل نبي ، وصاحب أمر أمته من بعده ، وبأنه لم بكن يجب لاحد أن يتقدم عليه ، ولا أن يدعي مقامه بعد رسول الله صلى الله عليه وآله .